يعجبني أن أرى معظم دول أوروبا قد توحدت في معظم شؤونها وأصبحت مجموعة موحده متكامله أثارت إعجاب العالم واحترامه، وأصبحت مثالا للجميع... هذه المجموعة عرفت طريقها، عرفت أنها بتشرذمها وتفككها فيه ضياع لها...العدو يتربص بها إن لم تتحد ، أنظر معي كيف سارعت إلى إدراك وفهم ما يجري في هذه الغابه المليئة بالمفترسين وعرفت أن الطريق الوحيد لسلامتها وسلامة قارتها هو الأتحاد... نعم ألأتحاد فيه القوه، فيه التحدي للطغاة والطامعين ، تنازلوا عن كثير من مصالحهم الفرديه على مستوى الدوله، وتنازلوا عن التفاخر بعرقيتهم، لم ينظروا الى هذه دولة غنيه وتلك فقيره ، عرقيات عديده ومختلفه ، كلها تنازلت عن كثير من مصالحها الفرديه لتذوب جميعها في بوتقة واحده أطلق عليها " دول ألأتحاد الأوروبي ".
أقتصاد واحد...عملة واحده فرضت نفسها على العالم ولا أبالغ إذا ما قلت أصبحت من أقوى العملات في العالم وأكثرها استقرارا ...هل عرفتم من هو هذا العملاق؟؟ هو "اليورو".أما مسألة الجغرافيا والحدود والجوازات والتفتيش والمسائلات فكلها أختفت وزالت إلى غير رجعه، ولماذا الحدود ومن أجل ماذا ؟؟ لم يعد هناك سبب لذلك...شعب واحد بمختلف عرقياته ولغاته وثقافاته في دولة عظمى واحده فرضت احترامها على الدنيا كلها بما فيهم أولئك المتربصون والأعداء. لم يعد هناك فرق بين إفرنسي وألماني ولا بين أوروبي شرقي وغربي ولا بين دولة فقيرة وغنيه، اختفت الفروقات العرقيه والماديه ألكل للفرد والفرد للكل. أعداء الأمس أصبحوا أصدقاء اليوم، لا فرق ولا تمييز في العرق أو اللغه أواللون، ألكل يعمل لهدف واحد عظيم هو الأتحاد الأوروبي. ألسؤال أين نحن من كل ما يجري حولنا..؟؟
لا يعجبني أن أرى 22 دولة عربيه تجمعها روابط كثيره قد لا أستطيع تعدادها، منها اللغة والدين والعرق والثقافه وو...رغم كل هذه المقومات ألتي تؤهلنا لأن نكون ضمن الدولة العربيه المتحده أو إتحاد الدول العربيه سمه ما شئت ، تجدنا أبعد الناس عن ذلك. لماذا يا ترى؟؟ أعتقد أن الشعوب في هذه البقعة الشاسعة من العالم العربي تدرك أنها بعيدة عن صنع القرار، وأن القرار السياسي وكل القرارات هي بيد الساسه والحكام. والسبب واضح جلي، لا يمكن للشعوب أن تشارك في اتخاذ أي قرار إلا إذا عاشت في جو ديموقراطي حر، وهل نحن فعلا نعيش هذا الجو الديموقراطي الحر ؟؟
لا داعي للجواب لأن كل فرد فينا يعرف الجواب عن ظهر قلب. كنت أتمنى أن تدب الحمية فينا ولو لمرة واحده وأن نقتدي بجيراننا الأوروبيين وأن نفعل جزء مما فعلوه ونقدم لشعوبنا المظلومه شيئا من المفاجآت على سبيل المثال...لا حدود مصطنعه بين العرب بعد اليوم..!! أو إيجاد سوق عربيه مشتركه...أو إيجاد قياده عربيه عسكريه موحده.. أو توحيد العمله ...وأمور أخرى كثيره. كل هذا أو جزء منه يحتاج من مسؤولينا أن يتنازلوا عن جزء من قراراتهم والبدء بخلق أجواء من المحبة والثقه والتفاهم مع شعوبهم.
يا أمة العرب، يا من تتكلمون لغة الضاد، ويا من تقرأون القرآن والأنجيل ، اعملوا على وحدتكم...اعملوا على تضامنكم...حافظوا على أمتكم من الضياع والأنقراض...الأعداء حولكم كثيرون، يتحينون الفرصه للأنقضاض...انهضوا وقبل فوات الأوان...عدوكم لا يرحم ... ماذا تنتظرون؟؟ خذوا العبرة من التاريخ... ولا أريد أن أقول إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب...بل أقول سارعوا إلى الوحده وخذوا من دول وشعوب اوروبا العبره وإلا فقدتم ـ لا سمح الله ـ كل شيء. ولكم في فلسطين واالعراق وأفغانستان عبره. وليس الأندلس عنكم ببعيد...!!!