rannd-f
 
 


 
العودة   منتديات رنيم للحوار > منتديات رنيم الاسلاميه > منتدى الدعوة إلى الله تعالى

منتدى الدعوة إلى الله تعالى منتدى يعنى بهموم وآمال وآلام الدعوة والدعاة إلى الله تعالى

إنشاء موضوع جديد  رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 21-06-2008, 14:39   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سفير الأسلام
رنيمي فعال
 
إحصائية العضو









:

سفير الأسلام غير متواجد حالياً
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
سفير الأسلام is on a distinguished road

افتراضي كن من الذين يصلحون حين فساد الناس

 

الحمد لله الواحد القهار العزيز الغفار مقدر الأقدار ومصرف الأمور على ما يشاء ويختار ومكور الليل على النهار. الواحد الأحد الفرد العليم الحكيم الذي أيقظ من خلقه من اصطفاه فأدخله في جملة الأخيار ووفق من اختار من عبيده فجعله من الأبرار.

عباد الله نحن في عصر بارك الله فيه بركة عمت المشارق والمغارب وكل ما للأرض من أنحاء مما نعلمه وجه بقدرته وإرادته أفكار بني آدم إلى ما أودعه في خلقه من أسرار تفوت الإحصاء ويسر لهم السبيل فوصلوا من التراقي في الاختراع والاطلاع إلى ما يدهش الأفكار وتزداد به عقيدة المؤمن قوة لا يعتريه أدنى شك في ما أخبر الله به ورسوله.

أصبحت الدنيا كلها كأنها بيت واحد يكلم الناس بعضهم بعضًا مع بعد المسافة ويسافرون برًا وبحرًا فيقطعون بالمراكب البرية والبحرية في مدة يسيرة ما يحتاج إلى مدة طويلة فيما مضى وتنقل تلك المراكب التي خلقها الله لنا من الأثقال بقوة وسرعة تقف أمامها الألباب حائرات بل لو أرادوا مسابقة الطير في السماء لسبقوه بالطائرات. فسبحان من أرشد عباده إلى صنع هذه المخترعات قال تعالى:[وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ] [النحل: 78].

وانظر إلى الكهرباء وفائدته العظيمة في الليل والنهار فقد صار الليل بأنواره وكأنه نهار وما فيه من أسباب الراحة والمنافع العظيمة التي لم تحصل لمن قبلنا أليس هذا من أعظم البراهين والأدلة على صدق ما أخبر الله به بقوله: [سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ] [فصلت: 53].

وعلى صدق ما أخبر به الصادق المصدوق من أن الزمان يتقارب وها أنت لا تمشي شرقًا ولا غربًا إلا وأنت ترى وتسمع من تلك الأسرار ما تحار به الأفكار فنحن اليوم نتقلب في كل أحوالنا في نعيم لم يظفر به عصر من الأعصار حتى إنك ترى حيوان هذا العصر في راحة وإكرام لم تتمتع بها بنو العصور الماضيات إن حقًا علينا إزاء كل هذا أن نكون أسبق الأجيال في ميدان شكر الله ليبرهن كل منا أنه يحس ويشعر بما اختصه به مولاه.

ولكن يا للأسف لم يكن منا شكر هذه النعم واستعمالها في طاعة الله ومراضيه ودليل ذلك ما ترى وتسمع من المعاصي والمنكرات التي تكاد أن تبكي من فشوها وازديادها الجمادات. فيا لله للمسلمين إنها لتجرح قلب المؤمن السالم منها جرحًا يوشك أن يوصله إلى القبر.

عباد الله نحن في زمن بلغ فيه الفساد مبلغًا ما كان يدور في خلد إنسان وهان على كثير من الناس اليوم أن يتقدموا إلى المعاصي مطمئنين وخف عليهم جدًا أن يرتكبوا ما حرم الله عليهم غير هيّابين وسهل كل السهولة عليهم أن يقتحموا حتى موبقات الأوزار غير خائفين من الله تعالى ولا مبالين بنواهيه.

ولعل زمننا هذا ينطبق عليه ما في حديث أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر» وما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء». أخرجه مسلم.
وخرجه الترمذي من حديث كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الدين بدأ غريبًا وسيرجع غريبًا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي». وفي حديثه قيل ومن هم يا رسول الله قال: «الذين يصلحون حين فساد الناس».

أما الحديث الأول فهو واضح ومنطبق كل الانطباق على هذا الزمان فيما أرى والله أعلم وذلك أنك ترى الشر والفساد في كل مكان منتشرًا والخير نادر الوجود فالفتن في البيوت والأسواق والدكاكين والسيارات والقطارات والطائرات فتن شهوات نساء سافرات وفتن شكوك وإلحاد وشبهات من أناس منحرفين وكتب ضلال ومجلات تحمل في طيها البلايا والشرور وفديوات تعلم الفساد أبلغ تعليم وتهيج عليه، حدث فتن يرقق بعضها بعضًا وحوادث الأخرى أعظم من الأولى ومن أعظم ما حدث كثرة الخدامين والخدامات والسواقين والطباخين والمربين فإن ضررهم عظيم على الدين والأخلاق والدنيا. فأنتبه يا من زين له سوء عمله وأتى بالكفار أعداء الله ورسوله والمؤمنين وأمنهم على محارمه خدامين أو سواقين أو مربين أو نحو ذلك عياذًا بالله من ذلك.

عباد الله بما أن الله جل وعلاَ منّ عليكم بالإسلام فيجب عليكم أن تحبوه، فإنه الذي بيده خير الدنيا والآخرة، وأن تحبوا رسوله صلى الله عليه وسلم الذي لولا الله ثم لولاه لكنتم من حطب جهنم تلتهب بكم أبد الآبدين، وأن تحبوا أحباب الله، وأحبابه هم الذين لزموا طاعة مولاهم وتباعدوا عن معصيته كما يتباعد الإنسان عما يقتله من سم ونحوه بل السم أهون وأخف من كثير من المعاصي كيف لا والمعاصي لا تسلم فاعلها إلا إلى العذاب الأليم إن لم يتجاوز عنه مولاه، مضى في صدر هذه الأمة أناس قال الله فيهم: [يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ] [المائدة: 54]. وهم الذين كانوا بأرواحهم في سبيل الله يجودون، وكانوا يرون السعادة كل السعادة في ذلك الجود وإذا لم يستطيعوا كانوا لذلك يحزنون وكان هؤلاء الناس يحبون رسولهم فوق محبتهم لأموالهم وأنفسهم وكان حب أحدهم لأخيه أعظم من حبه لآثاثه وماله يحب له ما يحب لنفسه ولذلك كانوا في كل المنافع لا يعرفون إلا خلق الإيثار، كما حكى الله عنهم بقوله: [وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ] [الحشر: 9]. سل التاريخ عنهم يخبر عنهم أخبارًا ما سمعت قط بمثلها يخبرك أنهم كانوا سادة الدنيا يعترف بذلك العدو قبل الصديق اعتراف إقرار وإذعان يخبرك أنهم كانوا إذا اتجهوا لغزو جهة ينهزم أهلها وبينهم وبينهم مسافة عظيمة وكيف لا يعزهم ربهم وقلوبهم كانت وقفًا على حبه وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وحب كل ما يرضيه من مبار، هؤلاء كانوا عبيد الله عبودية ما رأت الدنيا عبودية مثلها في سائر العبيد عدا الرسل الكرام لذلك كانوا يحنون لطاعته حنينًا لا ينقضي عجبه وهو مخلص وشديد كانوا لا يشبعون من العبادة بالنهار فيستقبلون الليل بعزائمهم بعثتها همم عالية، لا تكل ولا تمل من العبادة، بل هي في العبادة كالسمك في البحر، والليل على ذلك شهيد ومن الذي يقوم إن الحبيب يشبع من خدمة حبيبه وسيده ومولاه الذي بيده الخير كله خير الدنيا والآخرة هؤلاء الذين هم خيرة الله من خلقه هم سلفنا الصالح، فينبغي أن نقفوا آثارهم، ونكون على مثل ما كانوا عليه من المحبة الفائقة والطاعة الفريدة لمولانا.

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 01-08-2008, 07:38   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
omomara
المشرفين
 
الصورة الرمزية omomara
 
إحصائية العضو









:

omomara غير متواجد حالياً
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 513
omomara is a glorious beacon of lightomomara is a glorious beacon of lightomomara is a glorious beacon of lightomomara is a glorious beacon of lightomomara is a glorious beacon of lightomomara is a glorious beacon of light

افتراضي رد: كن من الذين يصلحون حين فساد الناس

 

موضوع راااائع حقا..
جزاك الله كل خير..
وللأسف في زماننا هذا.. والذي به من النعم أكثر مما ذكرت بكثير لا يعد ولا يحصى.. هذه النعم التي تستحق منا كل الشكر.. الشكر ليل نهار عليها.. لكن الكثير منا وللأسف يستخدم هذه النعم في المعاصي والكبائر والذنوب.. بل ويباهي في ذلك..
فمن الطبيعي أن يحل بنا البلاء والأمراض والمصائب وعدم الراحة.. مخالفا لما كان عليه من سبقنا..

أسأل الله أن يحمينا وأن يرزقنا شكر نعمه في السراء والضراء.. وأن يعرفنا إياها بدوامها لا بزوالها يارب..

 

 












التوقيع



صل عالحبيب ** قلبك يطيب ** وعمرك ما تخيب

لطيبة ميثاق علي قديم ** إذا ذكرت يوما لدي أهيم
وما ذاك إلا أن فيها محمدا ** رسول الهدى روح الوجود مقيم


عندما تسألون الله الجنة.. ضموا إسمي معكم.. فإني أحببت صحبتكم..

أم عمارة

 
آخـر مواضيعي
 

 

   

رد مع اقتباس
رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التاريخ الاسلامي اساسي شلار منتدى الفكر والعلـوم الإسلامية 12 20-06-2008 02:36
الشاعر الكبير /أحمد مطر في حديث مثير.. omomara استراحة المنتدى 8 13-06-2008 19:54
حق الإخوة ابن سرايا منتدى شباب الإسلام 1 02-05-2008 22:59
قو انفسكم واهليكم نار وقودها الناس والحجارة عادل الاسد منتدى الدعوة إلى الله تعالى 2 29-04-2008 19:19
حوار مع الفقهاء والأصوليين الحسن محمد ماديك منتدى الحوار العام 0 25-04-2008 22:53


All times are GMT +4. The time now is 16:55.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
كل الحقوق محفوظه لشبكة رنيم 2008