غاليتي رحمة ما يقصد من القول أن كل مافي المرأة يفتن ..
وخصوصا وجهها فكيف يعرف الجمال إن لم يكن من الوجه هذا والله أعلم ..
لقد نقلت بعض فتاوي الشيخ ابن باز /رحمه الله (من موقعه ) للفائدة ..
ما هوحكم كشف الوجه أهو حلال أم حرام، وهل الحجاب هو الجلباب الواسع فقط، وهل له لونمعين، فنحن في بلدنا نلبس ما يسمى بالثوب الفضفاض فوق الفستان، وله ألوان متعددة،هل يمكن أن يحل محل الحجاب، أم لا يجوز؟ أرجو منكم التوجيه
حجاب الوجه أمر لازم؛ لأن الوجه هو محل زينة المرأة أو ضدها هو محلفتنة فالواجب ستره, وكان النساء في صدر الإسلام يكشفن وجوههن ثم نسخ ذلك لما نزلقوله-تعالى-: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِحِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ(الأحزاب: من الآية53), فأمر- سبحانه-أن يكون السؤال والكلام مع النساء من وراء حجاب يعني تكون متسترة منوراء جدار, من وراء باب، من وراء جلباب قد وضعته على وجهها حتى لا تَفْتِن ولاتُفْتَن، والجلباب لا حرج أن يكون أسود, أو أحمر, أو أخضر, أو أبيض المقصود سترالوجه بأي شيء من أنواع المتاع, ولا في الشرع أن يكون أسود, أو أخضر, أو أحمر،أوأبيض أو غير ذلك، وبين- سبحانه- أنه أطهر لقلوب الجميع، أن هذا الجلباب أو هذاالتستر أطهر لقلوب الجميع وأبعد عن الفتنة
كثيرمن النساء يسمين تغطية الرأس وكشف الوجه حجاباً، فأرجو من سماحتكم توضيح هذا اللبس،
وبيان معنى كلمة الحجاب، والفائدة التي تعود على المرأة إذا غطت وجهها عن الرجالالأجانب؟
وجزاكم الله خير الجزاء.
الحجاب حجابان، حجاب واجبٌ عند الجميع، عند جميع أهل العلم، وهذا هوغطاء الرأس، وغطاء البدن،
ما عدى الوجه، والكفين، أما غطاء الوجه، والكفين عنالرجال، فهذه مسألة خلاف بين العلماء،
والصواب أنه يجب عليها أن تحجب وجهها، وكفيهاعن الرجال؛ لأن الوجه عورة وزينة واليدان
كذلك، والله -جل وعلا- يقول: (وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءبُعُولَتِهِنَّ) (31)
سورة النــور. فالوجه من الزينة العظيمة، واليدان كذلك، تمنعمن إبداء زينتها للأجانب في الأسواق،
أو عند إخوة زوجها، وأعمام زوجها، أو عندالخدم ونحو ذلك، حذراً من الفتنة عليها وبها، ويقول
-جل وعلا- في آيات أخرى، ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْأَطْهَرُ
لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) (53) . الآية من سورة الأحزاب، فأبانسبحانه أن الحجاب أطهر لقلوب الجميع،
الرجال والنساء، وهذا يعم الوجه اوغيره فيقوله: (من وراء حجاب) يعم الوجه وغيره، وقد قالت
عائشة - رضي الله عنه - في حجةالوداع: (كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع،
فإذا دنا منا الرجالسدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا بعدوا كشفنا)، وفي الصحيحين عنها - رضي
اللهعنها - أنها قالت لما سمعت صوت صفوان المعطل يسترجع لما رآها قد تركها الجيش قالت
: (فسمعت صوته، وكان قد رآني قبل الحجاب، فلما سمعت صوته خمرت وجهي) فدل على أنالنساء
قبل الحجاب كن لا يخمرن وجوههن، فلما نزلت آية الحجاب خمرن وجوههن عنالرجال، وآية الحجاب
قوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًافَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْوَقُلُوبِهِنَّ)، فالحجاب
لجميع البدن، أما الرأس، والقدمان، الرأس فيجب ستره،والقدمان يجب سترهما، وهكذا الصدر والنحر
ونحو ذلك الخلاف في الوجه، والكفين، بعضأهل العلم يرى أنهما ليستا عورة إذا كان الوجه ليس فيه
زينة لا كحل ولا جمال،والكفان ليس فيهما حلي ولا جمال، والصواب أنهما زينة، أنهما عورة يستران
مطلقاً حتىولو كان ليس فيهما كحل ولا زينة، وليس في اليدين حلي، فالصواب أنها عورة؛ لأنهما من
الزينة المذكورة في قوله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ) حتى الرجل والخلخالالذي فيها من العورة قال الله
سبحانه: (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّلِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ)، فنهى عن الضرب بالرجل؛ لأنه يفضي إلى
أن يعلم الخلخال، فكيف بإبداء الوجه وإبداء النحر وإبداء اليد. وقد يتعلل بعض منأجاز كشف الوجه إذا
لم يكن فيه فتنة واليدين قد يتعلل بعضهم بحديث رواه أبو داوودعن عائشة - رضي الله عنها - أن أسماء
بنت أبي بكر - رضي تعالى الله عنهما - دخلتعلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة
وعليها ثياب الرقاق، وعلى أسماءثياب الرقاق، فأعرض عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال:
(يا أسماء إن المرأةإذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه)،
قالوا: هذا يدل على أن الوجه، والكفين ليسا عورة، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنالمرأة إذا
بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا)، والجواب: نعم، هذا صريحلو صح لكان صريحاً
في أنهما ليسا بعورة إذا كان الحديث بعد نزول الحجاب، ولكنالحديث غير صحيح، والوقت غير معلوم
هل هو بعد الحجاب، أو قبل الحجاب، والحديث فيهعلل، أولاً: أنه منقطع بين الراوي عن عائشة وعائشة
كما قاله أبو داوود -رحمه الله-،قال وهو مرسل، يعني منقطع؛ لأنه من رواية خالد بن دريك عن عائشة
ولم يدركها ولميسمع منها، والمنقطع ضعيف لا يحتج به. العلة الثانية: أنه في رواته شخصاً يقال لهسعيد
بن بشير ضعيف لا يحتج بروايته. العلة الثالثة أنه من رواية قتادة عن خالدبالعنعنة، وهو مدلس، والمدلس
إذا عنعن لا تقبل روايته حتى يصرح بالسماع، والعلةالرابعة: أنه منكر المتن؛ لأنه لا يليق بأسماء أن تدخل
على النبي - صلى الله عليهوسلم - وهي امرأة كبير امرأة الزبير من خيرة أصحاب النبي - صلى الله عليه
وسلم - ومن العشرة المشهود لهم بالجنة، لا يليق بها أبداً ولا يظن بها أن تدخل على النبيفي ثياب الرقاق
ترى عورتها منها، هذا لا يظن بها - رضي الله عنها - ولا يليق بهاأبداً، وهي أكبر من عائشة وأسن من عائشة، فلا يظن ظان ولا ينبغي أن يظن ظان أنهاتدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثياب الرقاق
ترى عورتها منها؟؟؟؟؟ النبي - صلى الله عليه وسلم - يرى منها شعرها وصدرها وبدنها، هذا لا يظن بها
أبداً، فهوباطل المتن منكر المتن. العلة الخامسة: أنه لم يحفظ أن هذا بعد نزول آية الحجاب،وكانوا قبل
الحجاب تكشف المرأة وجهها ويديها وتجلس مع الناس، ثم أنزل الله الحجابومنعن من ذلك، فلو صح سنده
واستقام متنه لكان يجب أن يطالب المدعي لإثبات أنه بعدالحجاب حتى تقوم به الحجة، أما قبل الحجاب فكان النساء يفتشن وجوههن وأيديهنوأقدامهن قبل الحجاب، ثم أنزل الله آية الحجاب، فمنعن من ذلك، وأمرن
بالتستروالحجاب كما في قوله سبحانه: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّمِن وَرَاء حِجَابٍ) (53)
سورة الأحزاب. وقوله سبحانه: (وَلَا يُبْدِينَزِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ) (31) سورة النور.
إلىآخره، وقوله -عز وجل-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَوَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ
مِن جَلَابِيبِهِنَّ) (59) سورةالأحزاب. والجلباب ما تضعه فوق رأسها وبدنها، وفق الله الجميع.
جزاكم الله خيراً