السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
كنت اتمشى اليوم مع صديقي ... فلاحظت ان شيئا غريبا ملأ الشوارع ... لولا ان صديقي ذكرني ان اليوم يصادف
عيد الحب ... جميل هذا العيد ... كنت أقول في نفسي ...فهي مناسبة ليتبادل الأزواج الكلمات الرقيقة .. ويحتفلون على طريقتهم ...
لكنه للأسف هو غير ذلك ... فهو للمراهقين يخفي لهم بين طياته الكثير من السموم والأفاعي ... إنه يظهر لهم الخيانة بلمس حريري ناعم ... انه يزركش لهم الحرام ويهبه معنى سام نبيل ...
رمز عيد الحب ذلك الدبوب الذي يحمل ذلك القلب الاحمر .. وبصراحة لم اتمكن من التوصل عن سر العلاقة بين الدببة والحب ... ولماذا لا نهدي ارنوبا مثلا ... لا... لا ... اعتقد ان دبدوبا صغيرا أجمل ....
في هذا اليوم يصبح ما كان حراما البارحة .. حلال اليوم .. إنه عيد الحب يا أخي .... ألم تعرف ما عيد الحب ...
ذلك اليوم الذي تتلاقى فيه الأرواح .. وتسيل العواطف على أرصفة الطرقات ... وتحلم كل فتاة بدبدوب أحلامها ....
ويحلم كل شاب مراهق بدبدوبة أحلامه ... ويمتلأ العالم بالدباديب الحمراء ... ذلك الدب الصغير .. إنه رمز جدير بالاحترام ...
نظرت إلى هذا الدب وقلت في نفسي أيها الدب .... مانفعك حين تفقد الفتاة حياءها وعفتها ...
أيها الدب ألم تعلم انك سلعة يكسب فيها التاجر في هذ1ا اليوم ما لا يكسبه في أشهر ... ويخسر فيها الشاب نقوده وعفته ... وتخسر فيها الفتاة حيائها وشرفها ...
وهو للحب عيد ....
تراحموا يا أخوتي .... احبوا امكم وأبيكم وأخوتكم إن كنت عازبين اوفي سن المراهقة ....
وإن كنتم متزوجين .. احبوا امكم وابيكم واخوتكم وزوجتكم وابنائكم .....
احبوهم كل أيام السنة .... وانسى أيها الشاب مسالة التعرف صديقة وانسي .... وانسوا مسألة الشعور بالحرمان في هذا اليوم ... فهوشعور عرف كيف يصنعه لكم الغرب ...
عن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ، رواه البخاري و مسلم .
وفي النهاية انسوا مسألة الدباديب هذه واهدوا بعضكم ما تعينون فيه بعضكم على دينكم ودينياكم ..