يعجبني أن أتكلم اليوم عن خبر يبدوا أنه تكرر من قبل ولكن بقصة مختلفه وبنفس المضمون، قرأته في أحد المواقع الإخباريه قبل فترة ليست بالبعيده، ولا أخفي عنكم أيها الإخوة والأخوات بأنه أصابني بالذهول والعجب لغرابته وأصبحت بين مصدق ومشكك في حقيقته، وقرأت العشرات من التعليقات عن ذلك الخبر من قبل قراء ذلك الموقع الإخباري وشاهدت إجماعا عجيبا على استنكاره قلما يتوفر مثله لأي موضوع آخر، وطبعا هذا يدل على وعي الناس ورفضهم بالإجماع لكل خبر أو فعل شاذ لا يقبله الدين والعقل أو خارجا عن المألوف والعادات، ولا أريد أن أطيل عليكم الكلام، وسأنقل لكم الخبر كما قرأته حرفيا بدون تغيير باستثناء حذف اسم البلد الذي حدثت فيه تلك القصه حتى لا ندع مجالا لسوء الظن وللضروره أيضا، وبعدها سنبدأ بمناقشته بشكل موضوعي بعيدا عن المهاترات والمزايدات اللتان لا أجد ضرورة لهما في نقاشنا. وإليكم الخبر كما هو منقولا عن موقع العربيه نت الإخباري بعد التعديل البسيط :
دبي- العربية.نت
طلبت سيدة (....) الطلاق من زوجها، لأنه كشف برقعها خلال نومها لرؤية وجهها لأول مرة منذ 30 عاماً من زواجهما.
فمنذ ارتباط الزوجين، الذين تجاوزا سن الخمسين، لم ير الزوج وجه زوجته، عملاً بالتقاليد المحلية المعمول بها في إحدى قرى جنوب بادية (....) وأدى الغضب بالزوجة إلى مغادرة المنزل، ملقية باللوم على الزوج الذي، "بعد هذا العمر، يحاول ارتكاب خطأ كبيرا"، يتوجب عليه تحمل تبعاته، وفق ما نقلت صحيفة "الرياض" السعودية الأحد 7-10-2007.
وبالفعل، تحمل الزوج وزر "خطأه"، ووجه اعتذارات متكررة لزوجته وأم أولاده، مع وعود بعدم التجرؤ على محاولة رؤية وجه زوجته الخمسينية مرة ثانية.
وسبق أن نشرت "العربية.نت" عن حالات مختلفة (ل......)لم ير أزواجهن وجوههن، رغم مرور سنوات، وحتى عقود، على زواجهم.
مثال ذلك حالة محمد، الذي لم يتمكن من رؤية وجه زوجته رغم مرور 40 عاماً على زواجهما، وإنجابهما 3 أولاد. وفي اللحظة التي شاهد وجهها طالبته بالطلاق، معدة ذلك تجاوزا للعادات والتقاليد التي اعتادت وتربت عليها.
أما علي القحطاني أكد أنه رغم مرور عشر سنوات على زواجه لم يتمكن لو مرة واحدة أن يرى وجه زوجته فالبرقع لا يفارق وجهها، وأشار إلى أنه ذات مرة هم أن ينزع برقعها عن وجهها فهددته بترك المنزل والعودة لبيت أهلها إن فكر بذلك، ولم يثنيها عن قرارها ذلك إلا بعد أن أقسم بأغلظ الأيمان بعدم التفكير مرة أخرى. انتهى...
اقتباس:
دبي- العربية.نت طلبت سيدة (.....) الطلاق من زوجها، لأنه كشف برقعها خلال نومها لرؤية وجهها لأول مرة منذ 30 عاماً من زواجهما. فمنذ ارتباط الزوجين، الذين تجاوزا سن الخمسين، لم ير الزوج وجه زوجته، عملاً بالتقاليد المحلية المعمول بها في إحدى قرى جنوب بادية (.....). |
قرأت هذا الخبر العجيب والغريب ولم تصدق عيناي وأذناي ما رأيت وسمعت فأردت أن أنقله لكم بعد إجراء حذف بعض المفردات حتى لا يساء الفهم من قبل بعض المتعصبين فكريا وقبليا رغم وجودنا في القرن الحادي والعشرين، وقد حاولت أن أعطيه عنوانا يليق به، ففكرت كثيرا وقررت أن أعطيه عنوانا " الجاهلية تعود للظهور مرة ثانيه " ثم فكرت ثانية فوجدت أن في هذا العنوان ظلم كبير للجاهليه، لأن قراءتنا للتاريخ لم نجد ما يشبه هذه الحالة الفريده في نوعيتها حتى قبل الإسلام، بل بالعكس كانوا - وأعني الأسر - في ذلك الوقت أكثر توددا لأزواجهن وزوجاتهم والعلاقة الزوجيه كانت بعيده عن مثل هذا التخلف العجيب الذي قد لا نجد له شبيها حتى في أكثر المجتمعات تخلفا سواء كان ذلك في الغابات الإفريقيه أم الأمازونيه أو حتى في مجاهل أستراليا حيث الحياة البدائيه وكأنهم في عصور ما قبل التاريخ. هذه حقائق وليس سفسطة كلام، ولما جاء الإسلام العظيم جب ما قبله من تصرفات ونهاهم عن كثير من العادات - كوأد البنات مثلا - التي لا تتلاءم مع تعاليم الإسلام وشرع الله وهداهم للطريق التي أرادها الله لعباده جميعا وكانت رساله للإنسانيه جمعاء. إذن بعد هذه المقدمه السريعه دعونا نناقش الموضوع وبموضوعيه ونبتعد عن العصبيه التي هي سبب من أسباب ظهور هذه الحالات الغريبه والإسلام بريء منها إلى يوم الدين.
لندخل في الموضوع الآن ونناقش معا كل فقراته ونبدأ تعليقاتنا عليها وكما سبق وقلت بموضوعيه وبعيدا عن التعصب الأعمى البغيض والذي يبدوا أن بعض مجتمعاتنا خالفت فيه كتاب الله وسنة نبيه المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم ولحقت التقاليد والعادات التي لا يقرها شرع ولا قانون.
عندما طلبت تلك السيده الطلاق من زوجها بسب كشف زوجها النقاب عن وجهها أثناء نومها، فمن المؤكد أن هذه القضيه ستعرض على المحاكم للحصول على الطلاق، وهذا يعني أن هناك قاضيا سينظر في هذه القضيه ويحكم فيها إذا ما قرر الطلاق...!!! أود أن أسأل الجميع ماذا تتوقعون ردة الفعل عند ذلك القاضي؟؟؟ ولو كان أحدكم قاضيا كيف ستكون نظرته لهذه القضيه العجيبه التي ترجعنا إلى عصور ما قبل التاريخ ؟؟؟ وما هو الحكم الذي ستصدرونه - لو كنتم قضاة - بحق الزوج العجيب والغريب والزوجه العجيبه التي لم يكتب التاريخ شبيها لها حتى قبل تأريخ التاريخ ؟؟!!! بودي أن أكتب رأيي في الموضوع الآن ولكن فضلت أن أسمع قراركم كقضاة عادلين تحكمون بما أمر الله ورسوله ولا ننسى أننا نعيش في القرن الحادي والعشرين والذي لم يعد فيه مكان للجاهلية والتخلف . الحقيقه كلما أقرأ هذا الخبر أصاب بالصداع لشدة غرابته وبودي ان أسأل تلك الزوجه وذلك الزوج لماذا تزوجا؟؟ وما معنى كلمة زواج بعرفهما وتقاليدهما؟؟ وهل الزواج شرعا ودينا هو المعاشرة الزوجيه بكل ما تعنيه من معنى فقط؟؟؟ وما هذا التناقض العجيب بين القبول بالمعاشره وحجب رؤية الوجه عن الزوج الذي اضطلع على مواضع أكثر فتنة وإثارة من الوجه - لا حياء في الدين - وهل الأسلام أمر بذلك ؟؟ وهل رسولنا الكريم عاش مثل هذه الحالات الغريبه مع أزواجه؟؟ لا أدري على ماذا استندت تلك العادات القبليه المقيته؟؟ أليس القرآن الكريم والسنة النبويه هما دستور الإسلام والمسلمين؟؟ إذن من أين جيء بتلك العادات الشاذه والغريبه على الإسلام والمسلمين ؟؟ و لماذا نلوم الآخرين عندما يهاجمون البرقع والمبرقعات ؟؟ طبعا لا أعني الأخوات المبرقعات اللواتي يظهرن أو يبدين وجوههن وزينتهن لأزواجهن لأن الإسلام العظيم أمر بذلك ، وكل تصرف يخالف الإسلام فهو من نوع البدع التي لا يتقبلها عقل بشر مهما بلغت حضارتهم أو ثقافتهم. أتخيل ماذا يمكن أن نقول لغير المسلمين فيما لو قرأوا ذلك الخبر؟؟ وكيف لنا أن نقنعهم أن هذا ليس من الإسلام في شيء؟؟ وأن الإسلام أسمى من كل تلك التصرفات الشاذه؟؟ وصدقوني لو كنت قاضيا وصادفت مثل هذه الحالات فلا أجد حلا في طلاقهما - وأعني كلا الزوجين - بل أحيلهما لأقرب مشفى للأمراض النفسيه والعقليه حتى يكتب لهما الشفاء. لا يعجبني أن لا تتدخل الدول التي يتواجد فيها مثل أؤلئك الأزواج والزوجات وأن تسن القوانين الملزمه على إلغاء تلك البدع الضاله والمضلّه لأن تلك العادات والبدع خارجه عن منطق العقل والبشر والدين، وكم تمنيت أن يكون ذلك الخبر كاذبا أو غير حقيقي، ولكن ردود القراء وتعليقاتهم والتي استنكرت بالإجماع واستشهادهم بحالات أخرى مشابهه جعلتني أصدق صحة الخبر..لا حول ولا قوة إلاّ بالله... أللهم لا تؤآخذنا بما فعل الجهلاء منا، وأصلح أحوالنا، وردنا إلى ديننا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا أو في عقولنا...آمين. وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين. .