[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] ((((المحطة السادسة والعشرون )))) [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] مازلنا في قطارنا الجميل ( في يثرب عام 11 من النبوة ) وست نسمات ترسل عبيرها عبر نوافذه حتى أننا شعرنا وكأن القطار يقف بنا وسط حديقة غنّاء ونظرنا من النوافذ في شوق لمعرفة سر النسمات العطرة [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] وأخي ظافر يسأل الشيخ الواقف أمامنا : من هؤلاء الشباب أيها الشيخ ؟وما هذه النسمات العطرة المنبعثة مع مرورهم ؟ ويجيب الشيخ والسعادة منطلقة من نبرات صوته : إنهم
أسعد بن زرارة ( من بني النجار )
وعوف بن الحارث بن رفاعة ( من بني النجار أيضا )
ورافع بن مالك بن العجلان ( من بني زريق )
وقطبة بن عامر بن حديدة ( من بني سلمة )
وعقبة بن عامر بن نابي ( من بني حرام بن كعب )
وجابر بن عبد الله بن رئاب ( من بني عبيد بن غنم ) فقد مر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في موسم الحج بعقبة منى وسمع أصواتهم يتكلمون فعمدهم حتى لحقهم ( لأنه يخرج إلى القبائل في ظلام الليل حتى لا يحول بينه وبينهم أحد من أهل مكة المشركين ) ولما لحقهم قال لهم : من أنتم ؟ قالوا: من موالي اليهود ، قال : أفلا تجلسون أكلمكم ؟ قالوا : بلى ، فجلسوا معه فشرح لهم حقيقة الإسلام ودعوته ودعاهم إلى الله عز وجل ،فقال بعضهم لبعض : إنه للنبي الذي توعدكم به يهود فلا تسبقنكم إليه فأسرعوا إلى إجابة دعوته وأسلموا ووعدوه بإبلاغ رسالته في قومهم وقد أصبحوا بذورا صالحة للدعوة الإسلامية سرعان ما تحولت إلى شجرات باسقات اتقى المسلمون في ظلالها الوارفة لفحات الظلم حتى لم تبق دار من دور الأنصار في المدينة إلا وفيه ذكر الله عرف الآن كل ركاب القطار السر الجميل للنسمات الست وانطلق بنا القطار من جديد يأخذ الكثير من فترات الراحة عبر طريقه حتى وصل بنا مكة في موسم الحج سنة 12 من النبوة ( يوليو 621 م ) وأختنا أم عمارة تقول : أشتاق للنزول في مكة فهيا بنا
وبمجرد نزولنا هتفت أختنا رحاب في دهشة تسكنها الفرحة : إنهم هم إنهم هم النسمات الطيبة مرة أخرى
ويقول أستاذنا أبو يوسف : ولكن السادس ليس معهم ، حقا كلهم ما عدا جابر بن عبد الله بن رئاب
وانتظرنا لنرى ماذا هناك فإذا بسبعة رجال آخرين ينضمون إلى الخمس نسمات ، اثنا عشر رجلا ، ما الأمر يا ترى ؟ ؟ واقتربنا من احدهم وأختنا نور الندى تسأل في لهفة منتظرة خبرا سعيدا : نريد أن نعرف من أنتم وما الأمر ونسمع صوت الرجل تغمره فرحة الإسلام : أنا عبادة بن الصامت ، من بني غنم من الخزرج وهؤلاء هم :
( معاذ بن الحارث ، وذكوان بن عبد القيس ، ويزيد بن ثعلبة ، والعباس بن عبادة ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وعويم بن ساعدة ) وقد جئنا مع خمسة أنفار من أهل يثرب أسلموا السنة السابقة وهنا هتفنا جميعا : نعم نعم نعرفهم جيدا
ويكمل لنا عبادة : لقد التقينا برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عند العقبة بمنى وبايعناه ثم أرسل معنا سفيرا إلى يثرب لنشر الإسلام
وبدأت داخل كل منا تساؤلات وتساؤلات : علام بايعوه ومن هو هذا السفير ؟ وهو ما سنعرفه في المحطة القادمة فهيا نذكر الله قبل محطتنا الجديدة