ليلة النصف من شعبان نقطة الفصل بين الوم والإفطار استعداداً لاستقبال شهر رمضان المبارك..
ومن الأحاديث النبوية الشريفة في فضل ليلة النصف من شعبان:
الحديث الأول:
(75921) ـ عن أبي بكر ـ يعني الصديق ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ اللَّهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ َِلاخِيهِ».
رواه البزار، وفيه: عبد الملك بنُ عبد الملك، ذكره ابن أبي حاتِم في الجرح والتعديل، ولم يضعفه، وبقية رجاله ثقات. (مجمع الزوائد للهيثمي)
الحديث الثاني:
(06921) ـ وعن معاذِ بنِ جبلٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلاَّ لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ».
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما ثقات. (مجمع الزوائد للهيثمي) وابن حبان في صحيحه. (الترغيب والترهيب للمنذري ج2 ص72)
الحديث الثالث:
11662 ـ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، انْسَل النَّبِيُّ مِنْ مِرْطِي، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ جَزٍّ وَلاَ مِنْ قَزٍّ وَلاَ مِنْ كِتَّانٍ وَلاَ كُرْسُفٍ وَلاَ صُوفٍ ، إلاَّ كَانَ سُدَاهُ مِنْ شَعْرٍ وَإنْ كَانَتْ لُحْمَتُهُ مِنْ وَبَرِ الإبِلِ، فَأَحْسِبُ نَفْسِي أَنْ يَكُونَ أَتى بَعْضَ نِسَائِه، فَقُلْتُ: أَلْتَمِسُهُ فِي الْبَيْتِ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلى قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعَمِ، وَأَعْتَرِفُ لَكَ بِالذَّنْبِ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَکغْفِرْ لِي، إنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إلاَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقْبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نَقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِك مِنْكَ، جَلَّ وَجْهُكَ، لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلى نَفْسِكَ، فَمَا زَال قَائِماً وَقَاعِداً حَتّى أَصْبَحْتُ، فَأَصْبَحَ وَقَدِ اْطُّهِدَتْ قَدَمَاهُ وَإنِّي لأَعْمُرُهَا وَأَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَلَيْسَ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالى لَكَ مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَة ! أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدَاً شَكُوراً، هَلْ تَدْرِي مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ؟ قُلْتُ: وَمَا فِيهَا؟ قَالَ: فِيهَا يُكْتَبُ كُلُّ مَوْلُودٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَفِيهَا يُكْتَبُ كُلُّ مَيِّتٍ، وَفِيهَا تَنْزِلُ أَرْزَاقُهُمْ، وَفِيهَا تُرْفَع أَعْمَالُهُمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلاَّ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالى؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَلاَ أَنْتَ؟ قَالَ: وَلاَ أَنَا، إلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ تَعَالى بِرَحْمَتِهِ، وَمَسَح يَدَهُ عَلى هَامَتِهِ إلى وَجْهِهِ» .
(ابن شاهين فِي التَّرغيب) (البيهقي في الدعوات الكبير). (جامع الأحاديث والمراسيل للسيوطي ج18 ص101)
والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
- منقول -