تكملة للمشاركه السابقه # 280: وخرج من المحكمة مهرولا إلى أقرب هاتف، ليبشر شريكة حياته بالفوز بالحكم على من؟؟ على أخته المسكينه المقعده المظلومه، وقال لها سأحضر لكم الحلويات احتفاء بهذه المناسبه، ثم طلب منها أن تذهب إلى بيت أخته وتأخذها إلى أحد أقربائها فورا.
الآن ماذا تتوقعون أن يحدث؟؟ بعد انتهائه من المكالمه مع زوجته، ذهب ليشترى الفواكه والحلوى وبرفقته أولئك الشهود أقرباء زوجته ، وبينما هم سائرون فرحين سعداء، لفت انتباهه بائع للعنب، وأعجبه منظر وشكل ذلك العنب وطلب من البائع أن يزن له 3 كغ، وبعد أن أخذ العنب وسار عدة خطوات تناول بعض الحبات وأكلها بدون أن ينظر إليها ...وما هي إلا ثوان وإذ به يصرخ من ألم شديد في حلقه وسقط أرضا مغميا عليه، وتجمهر الناس في الطريق والكل يصرخ ويطلب الأسعاف ، ولكن لم يمض دقائق إلا وقد فارق الحياة...نعم فارق الحياة..إنه عقاب الله..إنه دعاء المظلوم وصل إلى السماء كلمح البصر..سبحان الله المنتقم الجبار.
نعود الآن إلى ذلك الأنسان فقد حضرت سيارة الأسعاف وأخذته إلى المستشفى جثة هامده ومعه شهود الزور الذين شهدوا معه ، وعند معاينة الأطباء للجثه وجدوا...؟؟ ماذا...؟؟ وجدوا حبات العنب التي تناولها لا زالت في فمه، ووجدوا أيضا حشرة يقال لها "زلقطه" لا أدري إذا كانت هذه التسميه معروفه للجميع، وهي حشرة من فصيلة النحل ولكن أصغر حجما ولا تنتج عسلا أو شمعا، لسعتها أكثر سمية من النحله، وتتكاثر وتتجمع على الحلويات والعنب بشكل خاص. ولما أكل العنب كانت واحده من تلك الحشرات مدسوسة بين تلك الحبات فلسعته في حلقه وخلال أقل من دقيقه تورم حلقه وانتفخ وانسد مجرى الهواء ومات خنقا..كل هذا حدث كلمح البصر.التعليق :عندما رأى الشهود ما حل بقريبهم وسرعة الأنتقام الألهي، دب الذعر في قلوبهم ونفوسهم، وعرفوا أن مصيرهم سوف لا يكون أفضل من قريبهم، فرجعوا إلى المحكمه بعد دفنه ، وأقروا للقاضي بذنبهم، وتكلموا الحقيقه ،وأودعوا السجن عقابا على جريمتهم، وعاد الحق إلى صاحبته.
نعم أحبتي في الله.. ألم أقل لكم إنها قصة أغرب من الخيال؟؟ أرجو أن نأخذ العبره من هذه الحادثه الحقيقيه، ونعلم أن دعاء المظلوم ليس بينه وبين الله حجاب ، ولنأخذ العبره أيضا من سرعة الأنتقام الألهي وطريقته " وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ " صدق الله العظيم.