فَرارْ
أتَظُنّي ِأنّي لَنْ أمضي
وأظَلُّ أسيراً لِهواكِ
أوْ أنّيَ أبْقى مَسْجوناً
لا أخْرُجُ إلّا بِرِضاكِ
أتَحَمَّلُ ذُلّي وخُضوعي
وأُواصِلُ نَزْفي وهَلاكي
أتَمنّى أنْ يُكْسَرَ قَيْدي
مِنْ دونِ قِتالٍ وعِراكِ
لا يا عُمْري لَنْ يَحْصَلَ قطْ
سأُمَزِقُ في السِّرِشِباكي
سأُحَطِّمُ مِنْ سِجْني الجُدرا
نَ و أهْرُبُ عَبْرَ الأسْلاكِ
وسأُفْلِتُ مِنْ أسْرِكِ يَوْماً
وأُعيدُ نَشاطي وحِراكي
وأُجَفِفُ خَدّاً وجُفوناً
وأثُورُ عَلى قَلْبي الباكي
وسَأنْزَعُ سيفاً مِنْ صدري
وسأُوقِفُ غَرْسَ الأشْواكِ
وسَأقْهَرُ سَطْوَةَ سُلْطانٍ
وأُحَيُّدُ سِحْراً لقِواكِ
أتَظُنّي جَيْشَكِ لا يُقْهَرُ
أو أنّي ظِلٌّ لِخُطاكِ
أو أنّي لَنْ أهوى أبَداً
أو أنّي طَيْفٌ لملاكِ
إنْ كانَ شُعُوري أشْقاني
سَيُعاوِدُ حَتْماً إضْحاكي
وسَيُلْقي في الدَرْبِ حَبيباً
يُنْسيني لَيْلكِ وضُحاكِ
َولتَبْقَي وَحْدَكِ في كونٍ
لَنْ تَلْقَي مَنْ يَلْثُمُ فاكِ
لَنْ يُوَجَدَ مَنْ يَقْبَلُ عَرْشي
أو يُهدي نجماً لسَماكِ
لَنْ يُوجَدَ رِسْغٌ لِقيَودٍ
تَنْسُجُها في السرِّ يداكِ
سَتطالُ شُعورَكِ تكبيلاً
ستُبَدِّدُ مَوهومَ هُداكِ
إنْ كانَتْ أسْوارُكِ تَبْقى
فَسَتَبقى سِجْناً لِعُلاكِ
وسَيُفْلِتُ مِنْها أسْراكِ
لَنْ يَبْقى في السِجْنِ سواكِ