تعالى معا نعرف أهمية الابتعاد عن الانفعال الحاد الشديد
الانفعال هو :
حالة نفسية معقدة لها مظاهرها العضوية مثل اختلال إفراز الهرمونات وزيادة ضربات القلب واضطراب التنفس ، وتأخذ مظاهره النفسية صورة حالة وجدانية قوية تبين القلق ةالاضطراب وهذا القلق قد يدفع إلى الإتيان بسلوك معين يخفف من توتره النفسي
الانفعالات لها درجات شدة :
فمنها الانفعالات الشديدة الثائرة والمعتدلة ، وإذا ما اشتدت الانفعالات فإنها تعوق النشاط العقلي للفرد ومن ناحية أخرى فإن المظاهر الانفعالية لها تأثيرها على حالة الفرد العقلية فإن الغضب الشديد يعوق التفكير والحزن يؤدي إلى الشرود وعدم القدرة على التركيز والانتباه مثل ذلك القلق الشديد
أثر الانفعال على النمو الجسمي :يؤثر التوتر الانفعالي كثيرا في الوظائف الجسمية وبالتالي في النمو الجسمي ، فإن الانفعالات الشديدة مثل : الخوف والغضب وغيرها تطلق إفراز الادرينالين وهو إفراز الغدة فوق الكلوية بفعل الجهاز العصبي مما يمنع سيل العصارات الهضمية ويزيد النبض ويسرع التنفس
فإذا ما استمرت الأسباب المثيرة للانفعال واضطر الفرد إلى كبت الانفعال أو قمعه تميل هذه الاضطرابات إلى الأزمات مما يؤدي إلى إصابة الفرد بأمراض خطيرة ومزمنة كارتفاع ضغط الدم
أي أن أجسامنا تعبر باللحم والدم والأعصاب عن الانفعالات التي لا نتمكن من التعبير الظاهري عنها بصورة ملائمة
أثر الانفعال على الجانب العقلي :تؤدي الانفعالات المعتدلة أو المتزنة إلى زيادة ميل الفرد للعمل والحركة والنشاط أما الانفعالات العنيفة فإنها تؤثر على الادراك وتعطل الخيال الخصب وتشل التفكير المنظم والقدرة على حل المشكلات وتضعف القدرة على الاستيعاب والفهم والتذكر وتؤدي إلى ان يفقد الفرد سيطرته على النفس فيأتي بأفعال وسلوكيات غريبة نتيجة انفعاله الشديد
ومن ذلك مثلا : الإنسان في حالة الغضب الشديد لا يرى في خصمه إلا عيوبا ولا يفهم من كلامه إلا إهانات موجهة إليه
ولذلك أمرنا الله سبحانه وتعالى عن الابتعاد عن الغضب وكظم الغيظ
كما نهانا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن الغضب
فهل بعد قراءتك لهذا الموضوع ستحاول قدر إستطاعتك الابتعاد عن الانفعال الشديد وتهدئة النفس ؟ ؟ ؟ ؟ ؟