وفاء ما بعده وفاء..!! [CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم "وأما بنعمة ربك فحدث" صدق الله العظيم. ************************** السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندما يمر الإنسان في أزمات نفسيه صغيرة كانت أم كبيره خاصة في عصرنا الحاضر - وما أكثرها - نتيجة لعوامل كثيره يصعب على مثلي وغيري تعدادها وحصرها، يتذكر الإنسان في أشد تلك الأزمات وأصعبها أنّ هناك أفراد قلائل جدا مروا في حياته وتركوا بصماتهم عليه في جميع نواحي الحياة وكأنهم عزاءه الوحيد في هذه الدنيا التي أفسدها الإنسان بعدم وفائه لها وتنكره لمبادئها وقوانينها التي رسمها لنا خالقها ومبدعها سبحانه وتعالى. كل إنسان فينا مر بتجارب عديده سواء مع نفسه أو مع الآخرين ، وقد يكون لتلك التجارب بصماتها على شخصه تظهر في تصرفاته سواء داخل بيته أو مجتمعه أو بيئته، فتترك آثارها واضحة على معالم شخصيته وعلى غيره من الناس سواء كانوا في محيطه أو في مجتمعه أو حتى في العديد من المجتمعات الأخرى. الحديث عن هذه النقطه بحر لا نهاية له، ولكن العبره أن نتعلم ونستفيد ونفيد غيرنا من خلال تلك الحقبه الزمنيه التي شاء الله سبحانه ونعالى لنا أن نعيشها، وبعدها سيذهب كل منا إلى مصيره المحتوم الذي لا مفر منه حاملا معه كتابه وما يحويه من أعمال وأقوال... وسبق لي أن قلت أنني إنسان أعيش خريف عمري وخلال تلك الحقبة من العمر تعلمت الكثير الكثير وتعرضت كغيري من بني البشر لتجارب عديده جدا، بعضها كانت جراحها شديدة النزف والألم، وبعضها كانت ومضات مضيئه في حياتي أنستني تلك الجراح، وأهمها أنّ الله سبحانه وتعالى هيأ لي إخوة لي لم تلدهم أمي عرفت معنى الحياة عن طريقهم، بعضهم قضى رحمهم الله وغفر لهم وحشرهم مع النبيين والصالحين والشهداء في جنات عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وبعضهم لا زالوا على قيد الحياة أطال الله في أعمارهم ونفعنا ببركاتهم وعلمهم، أتواصل معهم دائما وكلما سنحت لي الفرصه رغم بعد المسافات، مستفسرا عن أحوالهم وصحتهم ، أدامهم الله لنا ذخرا وبركة نلتمسها دائما في محياهم وأفعالهم. وما أسعدني اليوم عندما وصلتني أعظم هدية مباركة في حياتي أوصى بها أخي وحبيبي الراحل الكريم أبو عبد الوهاب رحمه الله، تلك الهدية الثمينه جدا كانت مصحفه الشريف الذي كان يلازمه طيلة حياته. رحمك الله يا أعز أخ ويا أخلص صديق، وأحسن نزلك ومنزلتك ، وجمعنا بك في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر. وأستغفر الله لي وله ولسائر المسلمين والسلام عليكم ورحمة الله. [/CENTER] __________________ "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ"...."فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ". التعديل الأخير تم بواسطة : Abu Rashid بتاريخ 11-02-2008 الساعة 19:36. |