من تعليق للجد الحبيب في إحدى منتديات التعريف بالإسلام:
ملاحظات في سبيل البحث عن الحقيقة
الإخوة الكرام / من كل الأديان
أشكر لكم تفاعلكم مع الموضوع ، فالعقيدة هى أثمن شئ فى الوجود ، لأن على هداها نقنع أنفسنا بأننا نتقرب إلى الله العظيم خالقنا وخالق الكون ومسخر مخلوقاته لنا نعمة وفضلا من عنده ، فلا يقابل هذا الفضل إلا بالخضوع لعظمته .
المعادلة أمامنا جميعا هى فى منتهى البساطة ، إذا طرح كل منا تعصبه لدينه ومفاهيمه المتوارثة جانبا ، فالله لا يقبل من أحد منا إلا اليقين سواء كان مسلما أو غير مسلم نصرانيا أو غير نصرانى .
هذه المعادلة هى ، حياة ثم موت ثم بعث ثم حساب ... وهذه السلسلة لن تتكرر ، بمعنى إذا وصلنا ليوم الحساب ، فلن نعود مرة ثانية إلى الدنيا لنصحح خطأ وقعنا فيه ... وهذا يقتضى من الجميع أن يفكروا ويبحثوا بكل ما أوتوا من قدرة ، عن الحق والحقيقة ... لأنه كما ذكرت بعد الموت لا عودة للبحث عنهما .
البحث عن الحقيقة ، يقتضى أولا معرفة الله سبحانه وتعالى ومعرفة صفاته حق المعرفة وأحد هذه الصفات هى قدرته التى لا تحد ، بمعنى أن له الحكم والأمر ، وأنه يفعل ماشاء ، وأنه على كل شئ قدير ، ولا يمكن لبشر أن يتدخل فى إرادته .
الأمر الثانى ، هو الإقتناع بما جاء من أقوال على لسان كل من يقولون بأنهم رسل من عند الله ، ولن تنفع الوراثة أحد سواء كان مسلما ولد على الإسلام أم نصرانيا ورث عقيدته ، لأنه سبحانه وتعالى يريد قلوبا لا قوالب.
الأمر الثالث هو تتبع الكتب المقدسة كلها بلا استثناء ، وغربلة ما جاء فيها لمعرفة الحق من الباطل ، فكلها متاحة أمامنا ، وتاريخها معروف عند كل علماء الأديان المختلفة ، والآن الإنترنت ملئ بالمراجع والتعليقات ، والجميع يمكنهم البحث إن أمكنهم ذلك أو سؤال من يستطيعون البحث ، ليرشدوهم إلى المصادر الصحيحة ... فاليوم خمر وغدا أمر ... واعذرونى للإستشهاد بهذا المثل لأمرؤ القيس ... فاليوم بحث وتحرى للوصول للحق ، وغدا حساب فجنة أو نار ، ولا مفر ، حيث لا ينفع الندم .
الموضوع المثار هنا ، هو موضوع فرعى جدا ، يتحدد بالإيمان بأحد الكتب المقدسة سواء اعترفت بقدسيتها ، أم لم تعترف فلا مناص من البحث فى صدقها أولا دون إرث سابق ... فأنا أؤمن بصدق كتاب وأنت تؤمن بصدق كتاب ، فلن نلتقى فى هذه المناقشة ... إذا الأفضل هو رجوع كلا منا إلى التحرى والبحث ... وكما قلت فالبحث متاح للجميع .