[CENTER] "مقدمة"
أتطرق لهذا الموضوع وأنا محرج لأنه يمس الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حبيبنا وقدوتنا والنور الذى يضئ نقتبس منه إيماننا بالله ربا وبالإسلام دينا وبرسول الله نبيا ورسولا ... ولكن ما دفعنى إليه هو الهجوم المتواصل من أعداء الإسلام وقد امتلأ الإنترنت بهذه التخرصات ولابد من الدفاع وعدم التقوقع والتحرج من ذكر كلماتهم التى يوجهونها إليه عليه السلام ، ولا أخفى عليكم مدى الألم الذى أجده فى نفسى وأنا أذكرها ، ولكن كما يقال ما باليد حيلة ولعل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منى حسن نيتى فى تناول الموضوع "النبى محمد وعائشة الصديقة"
المؤلف سبيل محمد
( الحلقة الأولى )
خلال القرون الماضية قام المستشرقون بتوجيه اتهامات ونظريات متكلفة للحط من الإسلام ونبيه الخاتم ( صلى الله عليه وسلم ) . ولكن ولله الحمد فقد تصدى لكل هذه الإتهامات بنجاح الأمة الإسلامية ودحضتها . وحديثا عادت احدى هذه الإتهامات لتطل برأسها وهى عن زواجه عليه السلام بالسيدة عائشة الصديقة بنت الصديق وهى صغيرة دعنا نتقصى بالتفصيل اتهامات المستشرقين للنبى فى ضوء العلم الحديث والأدلة التاريخية من مصادر الإسلام القرآن الكريم والسنة النبوية للتمييز بين الحق والباطل ، ولنرى العالم الصورة المشرقة للنبى عليه الصلاة والسلام كمثال يحتذى للبشرية جمعاء. هناك نظريتان غالبا ما يثيرها المستشرقون ليهاجموا بها الصفات النقية للرسول عليه الصلاة والسلام ، وذلك بخصوص زواجه من عائشة رضى الله عنها وهى صغيرة السن ( 1 ) أنه كان شاذا جنسيا أن زواجه اعتداء على طفلة . دعنا نحلل كلتا النظريتين بعون من الله سبحانه وتعالى لنصل إلى الحق فيهما(1) النظرية الأولى التى تقول بأنه كان شاذا جنسيا تعريف الشذوذ: الشذوذ هو اضطراب جنسى نفسى يثار فى بالغ لإشباع غريزته الجنسية بالإتصال الجنسى بطفل لم يبلغ بعد . ومن خواص هذا الشذوذ أن الشاذ لا يجد ما يشبعه فى علاقة جنسية مع بالغ ، وقد يكون غير واثق من نفسه جنسيا ويرى أن علاقته مع غير البالغ أقل تهديدا له من تلك التى تكون مع البالغ ( الموسوعة البريطانية ، 1988 ) المعايير التشخيصية للشذوذ طبقا للجمعية النفسية الأمريكية: على فترة أقل من ستة أشهر تعاود وبتكرار الغريزة الجنسية الحادة وتثار تخيلات جنسية يتخللها نشاط مع طفل أو أطفال لم يبلغوا بعد. يتصرف الشخص بناء على هذه الإثارة أو يحدث له إكتئاب نتيجة لها يكون عمر الممارس لها على الأقل 16 عاما ويكون أكبر بخمسة سنوات على الأقل من الطفل أو الأطفال المذكورين فى البند رقم ( 1 ) . بالإضافة للشذوذ فعدد كبير من الممارسين له يتصفون فى نفس الوقت أو قد سبق لهم أمور استعراضية و تلصصية أو اغتصاب ( المقصود بالتلصصية هو التلصص والتخيل لأناس عراة أو يستعدون أو يمارسون نشاطا جنسيا ) بناء على المعايير للشذوذ التى ذكرت أعلاه دعنا نحلل حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزيجاته : زوجة الرسول صفتها قبل الزواج خديجة بنت خويلد أرملة مرتين، سودة بنت زمعة أرملة، عائشة بنت أبو بكر بدأت حياتها مع الرسول فى سن التاسعة، حفصة ابنة عمر بن الخطاب أرملة، زينب بنت خزيمة أرملة، أم سلمة بنت أبو أمية أرملة، زينب بنت جحش أرملة، جويرية بنت الحارث أرملة، أم حبيبة بنت أبو سفيان أرملة، مارية القبطية بنت شمعون عذراء مصرية، صفية بنت حيى ابن أخطب أرملة، ريحانة بنت عمرو بن حنافة، ميمونة بنت حارث أرملة، ( سأفرد مقالا فيما بعد عن تعدد الزوجات فى الأديان السماوية الثلاثة )The Prophet of Islam, the Ideal Husband by Syed Abu Zafar Zain, Kazi Publications التعليق: الإحصائية السابقة تبين أن زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة كان استثناء ولم يكن القاعدة ( سنبين فيما بعد مزايا هذا الزواج علمسلمين والدعوة الإسلامية ) . كما أن الصفات التى تحدد معنى الشذوذ والتى ذكرت أعلاه ، هى أبعد ما تكون عن النبى الذى عاش بين محبيه وأعدائه الألداء فنرة ليست بالقصيرة وهو زوج للسيدة عائشة رضى الله عنها ولم يوجه أحد له هذه التهمة الشنعاء رغم حرص أعدائه على الإنتقاص منه بأى شكل من الأشكال . بل على العكس فإن الدراسة الغير متحيزة لسيرة هذا الرسول القدوة ومعاملته لزوجاته وغالبيتهن كن من الأرامل قبل أن يتزوج بهن ، تبين هذه الدراسة كماله كإنسان وبعده تماما عن مثل هذه الإتهامات الباطلة ( من المستحيل لأى شخص يقوم بدراسة حياة وأخلاق النبى العربى الكبير ، ويعرف كيف علم أتباعه وكيف كانت حياته ، أن يشعر بأى شئ غير التقدير لهذا النبى العظيم ، أحد أعظم الأنبياء ، وبالرغم من أنى سأذكر أشياء كثيرة قد تكون معلومة لغالبيتكم ، فأنا نفسى كلما ذكرتها تثير فى الإحترام والتبجيل لهذا المعلم العربى القدير)
THE LIFE AND TEACHING OF MUHAMMAD Madras 1932, p. 4Annie Besant[/CENTER]